نجم الدين العسكري

76

أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره

الغلام منك ؟ فقال : ابني ، فقاله له بحيرا : ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا ، قال : فإنه ابن أخي قال : فما فعل أبوه ؟ قال : مات وأمه حبلى به ، قال : صدقت ، إرجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن ، فأسرع به إلى بلاده ، فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام ، قال : فزعموا فيما يتحدث الناس أن زبيرا وتماما ودريسا وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب أشياء ، فردهم عنه بحيرا ، وذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته ، وأنهم إن أجمعوا لما أرادوا لم يخلصوا إليه حتى عرفوا ما قال لهم ، وصدقوه بما قال فتركوه وانصرفوا . وقال أبو طالب في ذلك أبياتا منها : فما رجعوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلو غم كل فؤاد وحتى رأوا أحبار كل مدينة * سجودا له من عصبة وفراد زبيرا وتماما وقد كان شاهدا * دريسا وهموا كلهم بفساد فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا * له بعد تكذيب وطول عناد كما قال للرهط الذين تهودوا * وجاهدهم في الله كل جهاد فقال ولم يترك له النصح رده * فان له إرصاد كل مصاد فاني أخاف الحاسدين وإنه * لفي الكتب مكتوب بكل مداد قال جلال الدين السيوطي الشافعي في الخصائص ( ج 1 ص 85 ) طبع حيدر آباد كن : وأخرج أو نعيم عن الواقدي عن شيوخه مثله ( أي مثل ما أخرجه البيهقي ) قال : وفيه هذه الزيادة : وجعل ينظر إلى الحمرة في عينيه ثم قال لقومه : أخبروني عن هذه الحمرة تأتي وتذهب